الحلقة الأولى ـــــــ الجزء الأول
"بطولة النجم ألبرت أينشتاين"
تعد قصتنا هذه التي يحكيها المسلسل من أروع القصص التي من الممكن أن تسمعها في حياتك هذا إن لم تكن أروعها بالفعل ستتعرف على واحدة من أجمل النظريات في حياتك و ستصاب بالذهول فور فهمك للميكانيزم العميق الذي يشتغل به الكون. و سيزداد انبهارك أكثر فأكثر عندما ستعرف أن هذه مجرد مقدمة لنظرية ثانية أجمل بكثير اسمها نظرية الكم أو الكوانتم و التي سيمثلها البطل ماكس بلانك في الجزء الثالث من مسلسلنا.
حسنا الآن بعيدا عن كلام المسلسلات هذا لنبدأ في سرد الحكاية. النسبية هذه هي قصة حياة أينشتاين، سنة 1905 وضع النسبية الخاصة و بعد عشر سنوات أضاف النسبية العامة.الآن سنتطرق إلى الخاصة أولا و ننتقل بعدها إلى العامة. ستتمكن بعد هذا الجزء من معرفة كيفية ارتباط الكتلة بالطاقة و كيف أن الزمن سرعته متغيرة و الكتلة و الطول ليسا ثابثين ناهيك عن فهمك لكيفية اشتغال الجاذبية. لكن قبل أن نبدأ في مقدمة مهمة سنحاول الاطلاع قليلا على بعض العلماء الذين سنذكرهم بسلسلتنا هذه و من بينهم نيوتن و فاراداي و ماكسويل و غيرهم. فتفسير نيوتن مثلا للجاذبية قائم على كون الكتل تتجاذب فيما بينها و عبّر عن هذا بقانون الچذب الذي يصف الجاذبية بكونها قوة متبادلة بين جسمين تساوي مضروب كتلتيهما مقسوم على مربع المسافة بينهما الكل مضروب ثابثة التجاذب.
كانت هذه بداية التحول و التطور الجذري للميكانيكا ليليه بعد ذلك عصر الكهرباء مع فاراداي إذ كان له دور رائد في اكتشاف علاقة الكهرباء بالمغناطيس من خلال تجربة العالم أوسترد استطاع فاراداي أن يثبت للعالم بأكمله أن الكهرباء و المغناطيس وجهان لعملة واحدة بعد أن كان يعتقد أنهما منفصلان.
كيف أثبت هذا ؟ و ما هو مبدأ الunification عموما هذا ما سنراه في الحلقة القادمة من مسلسل النسبية، هذه لم تكن سوى مقدمة بسيطة للغوص في أعماق النسبية و الكم.

حسنا توقفنا  عند أوسترد و هو يقوم بتجربة لتلاميذه .أتى ببوصلة ووضعها بجانب سلك يمر فيه تيار كهربائي ليفاجئ بانحراف إبرة البوصلة فسأل حينها سؤال لم يستطع نفسه الإجابة عنه . ما هي العلاقة بين الكهرباء و المغناطيس ؟ هل يمثلان نفس الشيء؟
إذن دعني الآن أعطيك لمحة حول الكهرباء إذا كنت قد اجتزت مرحلة الاعدادية فستكون حتما على علم أن الكهرباء هي مجموع شحنات تسري داخل موصل. حسنا ما الذي يجعلها تؤثر على إبرة بوصلة العالم أوسترد؟ توفي عالمنا تاركا خلفه سؤاله ليأتي بعده فاراداي و يجيب عنه. فاراداي لم يقتنع قط بما كان يدرس له أيضا حول مفهوم الكهرباء فاقترح إذن تصورا جديدا لها معرفا إياها بكونها شحنات تسري و أثناء سريانها هذا تخلق مجالا مغناطيسيا حولها و هذا الذي يوثر على مجال البوصلة لتنحرف بعد ذلك .
بلغة أخرى سريان الإلكترونات في السلك بسبب الكهرباء و لفها المغزلي حول نفسها يخلق مجالا مغناطيسيا و من المرجح أيضا أنها تلف و تدور حول نفسها فهي تتحرك كما تشاء اذ أن في الأخير الكهرباء هي المغناطيسية و المغناطيسية هي الكهرباء. فسماها فاراداي بالكهرمغناطيسية. كانت هذه أول ربطة أو unification بين قوتين كان يعتقد سابقا أنهما منفصلتين و اتضح في الأخير أنهما نفس الشيء. لاحقا جاء العالم جيمس كلارك ماكسويل صديق فاراداي . هذا الرجل تبنى عمل فاراداي و أثبت رياضيا بأربع معادلات رائعة أن الضوء المرئي هو أيضا موجة كهرمغناطيسية تسير بسرعة 299792458م/ث.
وسط زحمة الاكتشافات هذه نشأ نجمنا ألبرت أينشتاين ليكتشف لنا أسرار النسبية.
انتهى عهد الكهرباء  و الان ابتدأ عهد الذرة و الإشعاع. في إحدى المختبرات كانت هناك عالمة عبقرية من القليلات اللواتي تحدين ظروفهن كفتيات في تلك الحقبة حيث لم يكن يسمح لهم حتى بالتعليم.
ليزا مايتنر من أذكى العلماء هي و زميلها اوتو هاهن كانا من رواد الكشف عن الإشعاع و دراسته.
حتى بعد اضطرارها لمغادرة المانيا بعد صعود النازية الى الحكم ظلت تتواصل بشكل مستمر مع رفيقها هاهن ليؤكدا بعد ذلك سويا في سنة 1939 عن اكتشاف الاشعاع النووي.
في سنة 1944 حصل هاهن على نوبل للكيمياء لاكتشافه الانشطار النووي و لكن لم تذكر مايتنر رغم انها كانت تستحقها كل الاستحقاق، كانت مسألة تحيز لجنة النوبل لا غير ضد النساء.
اكتشفت مايتنر عدة نظائر و سمي العنصر 109 "مايتنريوم" تكريما لها. إذ كان لوجودها حتما دورا هاما لوصول اينشتاين إلى النسبية و مجملا استفاد اينشتاين من فاراداي و ماكسويل و مايتنر و هاهن و اورستد و العديد و العديد من العلماء الذين تراكمت اعمالهم و ابحاثهم مشكلة بذلك وسيلة للتوصل الى أشهر معادلة شهدها العالم . بدءا بالنظرية النسبية الخاصة ستنطلق رحلتنا فكونوا على استعداد لمواجهة حلقتنا القادمة.
أبرز احداث الحلقة القادمة:
-ضيف الشرف: سيدة باذنجانة
- E=m x c^2
- 99 % من الذرة هو عبارة عن فراغ فقط.

إعداد:أحمد طاهر-مريم قصباوي

3 تعليقات

اترك رد

اكتب تعليق
أدخل اسمك هنا