لقد اكتشفنا نجوما و كواكب تضم كميات كبيرة من الألماس، لكن هل بالامكان ان يوجد شيء مماثل بالقرب من الارض؟
ربما، فقد لاحظ علماء الفلك منذ فترة طويلة بعض الشذوذ في الأقطاب المغناطيسية لعملاقي الجليد في نظامنا الشمسي ، "نبتون و أورانوس". الإثنان يمتلكان حقول مغناطيسية منحرفة بنسبة تصل إلى 60 درجة في أقطابها الجيولوجية. وقد تسائل العلماء في الماضي حول التكوين الكربوني لكلا الكوكبين باعتبار ان كليهما يتكونان على الاقل من 10 % من الكربون.

ما الحل إذن؟ حسنا هناك دراسة اقترحت ان بحارا من الكربون السائل مع جبال عملاقة من الالماس قد تكون السبب
.. فبدأوا بالخوض في سلسلة الاختبارات بعد أن صاروا قادرين على إنتاج الألماس السائل مخبريا. لأجل هذه التجربة تسائلوا عما سيحدث للألماس عند تعريضه لبيئة ذات ضغط و حرارة عاليين في محاكات لظروف أعماق الغلاف الجوي للكواكب البعيدة من نظامنا.

بمجرد تحول الالماس لسائل ، يقوم العلماء بإعادة الضغط للمستوى الذي يمكن اختباره داخل نواة نيبتون حيث تتراوح الحرارة مابين -220 إلى 7000 درجة. بعدها يبدأ الالماس بالتحول إلى قطع في الكربون السائل اشبه ما يكون بقطع جليدية تطفو داخل المحيط. الشيء الذي كشف ان الالماس يتصرف اكثر كالماء خلال عملية التجميد و الإذابة.
الكوكبان يحتويان على تركيزات عالية من غاز الميثان، و على غرار الجرافيت ، يمكنه ايضا التحول إلى أشكال معقدة من الهيدروكاربون. احد الاساتذة من جامعو بيركلي قام بهذا الاكتشاف، من خلال إطلاق حزمة شعاع ليزر في الميثان مسببا ارتفاع درجة حرارته إلى ما فوق 5000 فهرنهايت. عند حدوث هذا الامر، يبدأ الالماس بالتساقط كالبرد في انحاء الكوكب ، و بسبب تناثره فإن الطاقة المفرج عنها يمكن ان تفسر التباين في درجة الحرارة.
كلا التجارب اعطتنا معلومات قيمة عن سلوك الكربون في البيئات المختلفة، و ربما حتى الكشف عن معلومات غير معروفة عن عملاقي الجليد اورانوس و نبتون. لكن لا يزال هناك الكثير لتعلمه.

 

المصدر : 1

اترك رد

اكتب تعليق
أدخل اسمك هنا