في مارس الماضي عاد رائد الفضاء سكوت كيلي لﻷرض بعد رحلة دامت سنة تقريبا "340 يوم" على متن محطة الفضاء الدولية ISS
بهدف دراسة تأثير ذلك عليه مقارنة بتوأمه "مارك كيلي" الذي قضى نفس المدة على اﻷرض لاستنتاج مدى تأثير الرحلات الفضائية على جسم الانسان

  • سكوت جوزيف كيلي (Scott Joseph Kelly ) (ولد في 21 فبراير 1964 في أورانج، نيو جيرسي) مهندس، رائد فضاء أمريكي متقاعد، وكابتن عسكري متقاعد من الولايات المتحدة، قاد محطة الفضاء الدولية فى البعثات 26 و 45 و 46.
  • مارك إدوارد كيلي (Mark Edward Kelly) (ولد في 21 فبراير 1964) وهو رائد فضاء أمريكي متقاعد ومهندس وكابتن البحرية الأمريكية. وزوج سيدة الكونغرس السابقة غابرييل جيفوردز(Gabrielle Giffords)، ومؤلف، ناشط سياسي، ومستشار، وهو طيار بحري، شارك  بالبعثات القتالية خلال حرب الخليج. وقد اختير ليصبح طيارا للمكوك الفضائي التابع لوكالة ناسا في عام 1996، وقام بأول بعثة له في عام 2001 كطيار للقمر الاصطناعي STS-108. قام بتجربة STS-121 في عام 2006 وقادSTS-124 في عام 2008 وSTS-134 في عام 2011. والتي كانت مهمته الأخيرة والبعثة النهائية للمكوك الفضائي انديفور (Endeavour)

يملك مارك و سكوت نفس الحمض النووي DNA .. مما يعني أن العلماء ستصبح لديهم فرصة نادرة لمقارنة التأثيرات على جينات سكوت مقارنة بشقيقه مارك في نفس المدة و بشكل مباشر

يعلم العلماء مسبقا أن العيش في وسط دون وزن لمدة تتجاوز 6 أشهر أو أقل لها تأثيرات سلبية على جسم الانسان كتمدد العمود الفقري و تقلص العضلات أو اختلال دورة النوم و تجدر اﻹشارة إلى أن نتائج هذه الدراسة لوكالة ناسا ستفيد في التخطيط للتحضير للبعثات في أعماق الفضاء بالمستقبل.

يستمر الباحثون في دراسة اﻷمر بعد أخدهم عينات بيولوجية من كلا اﻷخوين و يعتقد أن بعض النتائج سيتأخر اعلانها للعوام بسبب حساسية المعلومات و التي قد يرغب أحد التوأمين في ابقائها خصوصية و هذه أهم النتائج المعلنة حتى الان :

1 - أصبح سكوت أطول من توأميه ب 5 سنتمتر (ويعتقد العلماء أن هذا التأصير محدود وسيعود لطوله الطبيعيبعد مدة)
2 - القُسَيمٌات الطَرَفِيّة ل"سكوت" أصبحت أطول من شقيقيه بينما كان في الفضاء و لكن سرعان ما تقلصت إلى وضعها الطبيعي بعد عودته لﻷرض .. وقد عقبت على هذا الدكتورة "سوزان بيلي" بقولها أن هذا هو عكس ما كان معتقدا .. و مازال الباحثون يحاولون فهم السبب كما هناك فرضية أن اﻷمر يرجع للنظام الغدائي و كذا المجهود الكبير المبدول خلال الرحلة

3 - انخفاض المستويات المثيلة للحمض النووي عند "سكوت" و قد يسبب هذا تغيير نشاط شريحة من الحمض النووي دون تغيير تسلسله و قد يمكننا هذا من معرفة الجينات اﻷكثر حساسية عند تغيير الوسط

4 - استضاف التوأمين بكتيريا أمعاء مختلفة التي تساعد في الهضم طوال فترة الدراسة و قد يفسر هذا باختلاف النظام الغذائي و كذا البيئة المحيطة

5 - و أخيرا أهم نقطة وهي البحث عما دعاه العلماء ب"جين الفضاء" و ذلك بواسطة تسلسل الحمض النووي الريبي في كريات الدم البيضاء و قد تمكنوا من تحديد ما يقارب 200,000 جزئي " RNA " التي بدت مختلفة بين التوأمين فمن الطبيعي أن يكون للتوائم طفرات فريدة من نوعها في الجينوم، و لكن ما يبحث عنه العلماء هو ما إذا حدثت طفرة تطورية اعطت "جين الفضاء" في المدة التي قضاها "سكوت" خارج اﻷرض .. ويحيلنا هذا إلى عدة أمثلة تطورية وقعت لسكان بعض المناطق من كوكب اﻷرض ك الذين اكتسبو طفرة تمكنهم من التنفس بشكل جيد في المرتفعات و غيرهم الكثير .. " لفهم أمر الطفرات المفيدة بالتطور و كيفية عملها راجع هذه الورقة العلمية

اترك رد

اكتب تعليق
أدخل اسمك هنا