تعاريف : السرطان (Cancer) هو مجموعة من الأمراض التي تنطوي على النمو الغير طبيعي للخلايا مع القدرة على غزو (nvasion) باقي أعضاء المريض والانتشار فيها و تتميز خلاياها بالعدائية (Aggressive) (وهو النمو و اﻹنقاسم الخلوي الغير محدود). هنا تجدر اﻹشارة أنه ليست كل الأورام سرطانية، كما  لا تنتشر الأورام الحميدة إلى أجزاء أخرى من الجسم. وتشمل الأعراض المحتملة للسرطان النزيف الغير طبيعي، والسعال لفترات طويلة، وفقدان الوزن غير المبرر، وتغيير في حركة الأمعاء. في حين أن هذه الأعراض قد تشير إلى السرطان، فإنه قد يكون لها أسباب أخرى في بعض الحالات. يوجد حاليا أكثر من 100 نوع من  السرطانات المؤثرة على البشر ، وتحدث هذه التغييرات أو الطفرات الجينية على مستوى نوعين من الجينات : جينات ورمية و مورثات كابحة للورم

يتم تصنيف السرطانات حسب النسيج الذي نشأت منه (مكان السرطان Location) و أقرب خلية سليمة مشابهة للخلايا السرطانية، ويتعلق علاجه بهذا التصنيف حيث يتم عادة اعتماد العلاج الكيماوي(Chemotherapy) واﻹشعاعي(Radiotherapy)  وأحيانا أخرى الجراحة (Surgery)

أما اليوم فقد بدأ العلماء في اعتماد تقنية جديدة تتمثل في تصميم فيروسات بالمختبر تحفز الجهاز المناعي لمحاربة السرطان، حيث اخترع عُلماء سوِيسرِيّون من جامعة جنيف (سويسرا) وجامعة بازل(Basel) فيروسات اصطناعيّة يمكن استخدامها لاستهداف السّرطان. هذه الفيروسات المُصممة تُحفِّز الجهاز المناعي لإرسال الخلايا القادرة على محاربة الوَرَم. تؤسس النتائج التي نشرت في مجلة الطبيعة (nature )، لعلاجات السرطان المبتكرة.

تثير معظم الخلايا السرطانية رد فعل محدود للجهاز المناعي - آلية دفاع الجسم - وبالتالي يُمكن أن تنمو دون مقاومة كبيرة من طرف الجهاز المناعي للمريض .في حين أن العدوى الفيروسية تُسبب في إشارات إنذار من طرف الجِسم، وتحفز الجِهاز المناعي لاستخدام جميع الوسائل المتاحة لمُحاربة المتطفل.

الدفاعات التّعزيزية
استخدمت العلاجات المناعية بنجاح لعلاج السرطان لسنوات عديدة عن طريق تفعيل النظّام الدّفاعي للجسم ضد الخلايا السّرطانية. غير أن تحفيز الجهاز المناعي لمكافحة هذه الخلايا على وجه التحديد ظلّ هدفاً بعيد المنال لمُدة طويلة من الزّمن. وقد نجح الباحثون الآن بقيادة البروفسور دورون ميركلر من قسم علم الأمراض والمناعة في كلية الطّب ,(UNIGE)، والبروفيسور دانيال بينشور من قسم الطب الحيوي، جامعة بازل في تصنيع الفيروسات المُصَمّمة التي يُمكن أن تفعِّل ذلك بالضّبط.

قام الفريق أيضا ببناء فيروسات اصطناعية على أساس فيروس التهاب المشيميات اللمفاوي lymphocytic) choriomeningitis virus)، والذي يُمكن أن يُصيب كلاً من القوارض والبشر، و على الرّغم من أنها لم تكن ضارة على الفِئران إلى أنها أدّت إلى تفعيل إشارات الإنذار الخاصّة بالالتهابات الفيروسية. وقد قام العلماء أيضا بدمج بعض الفيروسات ببعض بروتينات الخلايا السّرطانية في الفيروس، بحيث تمكن العدوى بالفيروس المُصمم الجهاز المناعي من التّعرف على هذه البرُوتينات السّرطانية على أنها خطرة،وقد أدّى هذَا المزيج من إشارات الإنذار وبروتين الخلية السرطانية إلى تحفيز الجهاز المناعي لخلق جيش قوي من الخلايا اللمفاوية التائية السامة للخلايا(cytotoxic T-lymphocytes)، والمعروفة أيضا باسم الخلايا القاتلة، والتي حددت الخلايا السرطانية من خلال البروتين ودمرتها بنجاح.

تطورت العلاجات المتاحة لمرضى السرطان بشكل كبير في السّنوات القليلة الماضية. ومع ذلك، وكما ذكر الباحثون، فإن العِلاجات الحالية لا تزال غير كافية لمكافحة العديد من أشكال السّرطان. «نحن نأمل أن تُستَخدم نتائجنا وتكنولوجياتنا الجديدة قريباً في علاج السَرطان، وبالتالي تساعد على زيادة معدلات نجاحهم»، على حد قول كبار الباحثين في الدراسة، البروفسور دورون ميركلر(Doron Merkler) والبروفيسور دانيال بينشور(Daniel Pinschewer). وقد تمّ الحُصول على بَراءة اختراع هذا الفَيروس المُصَمّم من خِلال ونيتيك(Unitec) .

 

المصدر : 1

اترك رد

اكتب تعليق
أدخل اسمك هنا