الصورة أسفله للمعادلة الشهيرة للفيزيائي الأمريكي "فرانك ويلكزيك" الحاصل على جائزة نوبل للفيزياء سنة 2004، والتي تمثل سعة القيام بتحويل من ترتيب "Configuration" إلى ترتيب آخر في مسار التكامل "Path-integral" الشكلي بميكانيكا الكم في إطار نظرية المجال الكمومي.

مع الديناميات الموصوفة من قبل النظرية النسبية العامة المفسرة للجاذبية من جهة، والنموذج القياسي للجسيمات "Standard Model" الذي يجمع القوى اﻷساسية الثلاث المتبقية من جهة أخرى (-كهرومغناطيسية، نووية شديدة، نووية ضعيفة )

تختلف نظرية ويلكزيك الأساسية عن المفهوم المعتاد للنموذج القياسي(standard model). لكونها تشمل القوى الجاذبية أيضا كما وصفهتا نظرية آينشتاين للنسبية العامة، فعادة ما يتم اﻹشارة إلى الجاذبية كقوة غريبة عندما يتعلق اﻷمر بميكانيكا الكم، ولكن هذا فقط إن أردت الحصول على تعريف للجاذبية صالح لكل زمان ومكان (كاﻹنفجار العظيم على سبيل المثال)، ولكن إذا بحت عن تعريف منطقي لها فقط عندما تكون ضعيفة (مثل هنا على اﻷرض) فاﻷمر واضح ولا توجد مشاكل على اﻹطلاق، فإذا ركزتم بالصورة ستلاحظون رمز ال k < Λ أسفل التكامل والذي يشير إلى أننا ننمذج فقط الترددات المنخفضة (الأطوال الموجية الطويلة، والطاقة المنخفضة) في المجالات ذات الصلة، حيث في هذه الحالة لا تواجهنا أي مشاكل فيما يخص الجاذبية. وقد أكد فرانك ويلكزيك منذ فترة طويلة على أن الجاذبية يمكن إدراجها بسهولة في التحويل الإلكتروني للحياة اليومية. كما ناقش اﻷمر في كتابه الأخير، (سؤال جميل - A Beautiful Question) ، والذي دعى فيه إلى توحيد النظرية النسبية العامة مع النموذج القياسي في نظرية واحدة سماها بالنظرية اﻷساسية (The Core Theory)

لاحظ فينمان (Feynman) أنه يمكن حساب اﻹنتقال بين ترتيبي حقلين ما من خلال حساب تكاملهما على طول المسارات الممكنة بينهما، وهذا ما تمثله بداية المعادلة، مع دمج تعبير الجاذبية وهندسة الزمكان، أما الجزء المسمى بالMatter فيمثل الفيرميونات والكواركات وليبتونز، أما القوى اﻷخرى "Other Forces" فهي ما يسمى حقول المقياس "Gauge Fields" وتتكون من (الفوتون، غلوون، بوزونات W وZ)، وفي آخر المعادلة نجد حقل هيجز الذي يهدم التماثل ويعطي الكتلة لتلك الفيرميونات.

في هذه المعادلة تكمن الفيزياء اليومية: الأكل، النوم، الحلم، استخدام الكمبيوتر، قيادة السيارة، التحليق بالطائرة، اتخاذ القرارات، التأمل - كل ما ستقوم به، أو سبق وقمت به (طالما أنك لا تسافر إلى ثقب أسود)، وكل تجربة علمية تم إجراؤها يتم وصفها بشكل أساسي من قبل هذه المعادلة وتتوافق معها، فالفكرة اﻷساسية هنا هي أن أي تصرف تقوم به يمكن أن يلخص ويفسر وينشأ من خلال الفيرميونات والبوزونات التي تفسرها هذه المعادلة.

ومن الواضح أن ملاحظات بقية الكون، وخاصة تلك التي تنطوي على وجود المادة المظلمة، لا يمكن أن تؤخذ بالاعتبار في هذا النموذج، لكن في نفس الوقت هذه المعادلة صحيحة وستستمر بأن تكون كذلك دائما "داخل نطاق تطبيقها" على الرغم من أنها ما تزال قيد التطوير، فنحن لا نملك حتى اﻵن نظرية جاذبية كمومية كاملة، لكن يمكن القول على اﻷقل أنّه لا توجد أي تجربة خالفت نتائجها توقعات المعادلة هذه المعادلة.

تعطينا هذه النظرية المدعوة بال"The core Theory" أفكارا جميلة، فهي تبين لنا أن معادلات الذرات والضوء هي تقريبا نفس الشيء، وبينما توحد هذه النظرية القوى اﻷربع التي تحكم الطبيعة (الجاذبية، الكهرومغناطيسية، النووية الشديدة، النووية الضعيفة) فهي تحمل داخلها مبدءاً مشتركا يدعى ب"التماثل أو التناظر المحلي" (local symmetry) وهو مبدأ فيزيائي يفيد بتناظر بعض كميات الفيزيائية و يفرض ديناميات الجاذبية المرتبطة بالزمكان "Space-time" نفسه، وهو يمثل حاليا التصور الأكثر سيطرةفي تكوين القوانين الفيزيائية اﻷساسية .ويشكل المبدأ المرشد للبحث عن مزيد من التوحيد والتقدم في الفيزياء

 

إعداد : Issam Fadili

تدقيق لغوي : Souhail Goulita

المصادر : 1 - 2 - 3 - 4

اترك رد

اكتب تعليق
أدخل اسمك هنا