كيف تطور التكاثر الجنسي ؟

يتوالد البشر والطيور والنحل ومعظم الكائنات الحية جنسيا، في الواقع، يقدر الباحثون أن أكثر من 99.99٪ من حقيقيات النوى تفعل ذلك. وهذا الانتشار المهول يدفعنا إلى التساؤل عن كيفية ظهور هذا النمط التكائري، ولماذا أصبح شائعا جدا بين مختلف اﻷنواع ؟

وعادة ما يستخدم الناس العديد من الحجج في جهودهم لشرح انتشار التكاثر الجنسي(sexual reproduction). أحد هذه الحجج هو أن الكائنات الحية تشارك في الجنس لأنه ممتع. ومع ذلك، فإن هذا التفسير حديث نوعا ما من منظور تطوري. حيث كانت أول حقيقيات النوى المشاركة في الجنس هي بروتينات أحادية الخلية والتي ظهرت منذ ما يقرب من 2 مليار سنة مضت، أي أكثر من 1.3 مليار سنة قبل تطور الحيوانات الأولى مع خلايا عصبية قادرة على تقييم المتعة. هذه البكتيريا (وكذلك نظرائها الحديثة) تشارك في التبادل الوراثي عن طريق عمليات مثل الاقتران(conjugation)، والتحول(transformation)، وتنبيغ(transduction)، وكلها تقع تحت مظلة الباراسكسواليتي(parasexuality). بالتأكيد، لم تكن المتعة ذات معنى مادي في عالم البكتيريا.

والحجة الثانية الأكثر جدية هي أن الجنس يولد ذرية متغيرة يمكن أن يتصرف فيها الانتقاء الطبيعي. وهذا واحد من أقدم تفسيرات الالتكاثر الجنسي، والتي طرحها عالم الأحياء الألماني (August Weismann) في أواخر 1800s. وعلى الرغم من أن هذا التفسير قد يكون جيدا لتفسير سبب انتشار التكاثر الجنسي، إلى أنه علينا أولا أن ندرك أن الجنس لا يزيد دائما من التباينات بين النسل. ثانيا، إنتاج نسل أكثر اختلافا ليس بالضرورة شيئا مواتيا.
كمقدمة قمنا بتوضيح عيوب كل حجة من الحجج السابقة، حتى نتمكن من فهم أفضل العمليات التي تساعد أو تعيق تطور الجنس، وسنقوم في بقية المقال بشرح النقاط التالية :
- أهمية التكاثر الجنسي
- لماذا، إذن التكاثر الجنسي شائع جدا؟

- أهمية التكاثر الجنسي
من أجل تطوير فهم أفضل لماذا التكاثر الجنسي شائع جدا، فمن المفيد أن نبدأ بتصحيح بعض من المعتقدات الخاطئة الأكثر شيوعا فيما يتعلق بالعلاقة بين الجنس والانتقاء الطبيعي، بما في ذلك تلك الموصوفة في الأقسام التالية :

1 - الجنس لا يعطي دائما أنسالا أكثر تغيراً

يفترض الكثير من الناس أن التكاثر الجنسي أمر بالغ الأهمية للتطور لأنه يؤدي دائما إلى إنتاج ذرية متنوعة وراثيا. في الواقع، ومع ذلك، لا يزيد الجنس دائما في التباين بين اﻷنسال. تخيل، على سبيل المثال، حالة بسيطة من جين(gene) واحد يتحكم في الطول بالصيغة الصبغية للكائن الحي؛
هنا، الأفراد مع النمط الوراثي aa أقصر
أما أولائك مع النمط الوراثي Aa فهم أصحاب طول متوسط
وأخيرا أصحاب النمط AA هم اﻷطول(الشكل 1).

الآن، من أجل الحجة، تخيل أن أقصر الأفراد يمكنهم الاختباء بأمان من المفترسين، بينما اﻷفراد اﻷطول يصعب عليهم اﻷمر ويؤكلون من قبل الحيوانات المفترسة، ونفس المصير سيلقاه أصحاب اﻷطوال المتوسطة أيضا. ومن بين الكائنات الحية القليلة المحظوظة التي ستنجو وتتمكن من الإنجاب، سيكون هناك قدر كبير من الاختلاف في الطول بينها السلف والخلف، ومع الكثير من الأفراد طويلي القامة وآخرين أقصر. ما الذي يمكن أن يحققه الجنس في هذه الحالة؟
هنا حسب مبدأ مبدأ هاردي-واينبيرغ (Hardy-Weinberg) الذي ينص على أنَّ تواترات الألائل و النمط الجيني تبقى ثابتة التجمعات إلا في حالة تدخل تأثيرات خارجية تؤدي إلى الاخلال بهذا التوازن. وتتضمن هذه التأثيرات التزاوج غير العشوائي، الطفرات، الانتقاء الطبيعي أو اﻹصطناعي والانحرافات الورائية وكذا الانسيابات الجينية، وبالتالي بتطبيق هذا المبدأ على الحالة السابقة نجد أن التكاثر الجنسي سيجعل عدد المواليد طوال القامة أقل بمقابل ارتفاع عدد المواليد متوسطي القامة، هذا يعنيه سيقلل من اختلاف اﻷطوال بين أفراد المجموعات المتكائرة بشكل لاجنسي(asexually) -كما هو ملاحظ في الوثيقة أسفله-

هذا المثال مبسط بشكل كبير، لكنه يساعد على توضيح نقطة عامة مهمة وهي أنه يمكن أن يبني الانتقاء المزيد من الاختلاف عما يمكن توقعه داخل مجموعة سكانية تكون فيه الجينات مختلطة بشكل جيد. في مثل هذه الحالات، يقلل الجنس من الاختلاف عن طريق خلط جينات من مختلف الآباء والأمهات.
وتنشأ هذه المشكلة في حالة جين واحد كلما كانت متباينات اللواقح(heterozygotes) أقل ملاءمة، من متوسط متماثلات اللواقح (homozygotes). وتنشأ هذه المشكلة أيضا في الحالات الأكثر تعقيدا التي تنطوي على جينات متعددة عندما تتفاعل تلك الجينات بطريقة تجعل الأنماط الجينية الوسيطة (+-+-+-+-) بطريقة أقل انسيابا من معدل الأنماط الجينية المتطرفة (ك + + + + + + + و - - - - - -).

بشكل عام، أكدت النماذج الرياضية أن الانتقاء الطبيعي يبني المزيد من الاختلافات عما كان متوقعا من الجينات المركبة عشوائيا كلما كانت اﻷنماط الورائية المتوسطة ذات انسيابية أقل من اﻷخرى المتطرف. في مثل هذه الحالات، يؤدي التكاثر الجنسي إلى انخفاض (بدلا من زيادة) التباين بين النسل.
يستخدم مصطلح "epistasis" لوصف مثل هذه التفاعلات الجينية، والحالات التي تكون فيها الأنماط الجينية الوسيطة أقل ملاءمة مما كان متوقعا (استنادا إلى نسبة ملائمة الأنماط الجينية الأكثر تطرفا) يقال أنها تظهر "epistasisإيجابي".

إنتاج النسل المتغير يمكن أن يعيق تطور الجنس

من المثير للاهتمام، أنه حتى عندما يستعيد الجنس الاختلاف الجينية، فإن إنتاج نسل أكثر تغيرا لا يعزز بالضرورة تطور الجنس. ومرة أخرى، تدحض هذه الحقيقة إحدى الحجج التي أثيرت في كثير من الأحيان في محاولة لتفسير العلاقة بين الجنس والتطور. ولفهم كيف يعمل اﻷمر، فلنأخد مرة أخرى حالة بسيطة أخرى تنطوي على جين واحد، ولكن هذه المرة، سنفترض أن متباينات اللواقح (heterozygotes) أنسب وأكثر ملائمة من متماثلات اللواقح (homozygotes).
يوفر الجين المسؤول عن فقر الدم المنجلي مثالا حقيقيا كبيرا هنا، فالناس المتعلقون بالزيجوتات المتغايرة للأليل الخلية المنجلية (ذات النمط الوراثي Ss) هم أقل عرضة لعدوى الملاريا ولديها عدد كاف من خلايا الدم الحمراء صحية. من ناحية أخرى، أصحاب متباينات اللواقح ال" SS" أكثر عرضة للملاريا، في حين أصحاب متباينات اللواقح "ss" أكثر عرضة لفقر الدم. وهكذا، في المناطق التي تنتشر فيها هذه الطفيليات التي تسبب الملاريا، فإن البالغين الذين نجوا من التكاثر هم أكثر عرضة لأن يكون لديهم النمط الجيني Ss مما هو متوقع على أساس نسب هاردي-واينبرغ (Hardy-Weinberg). ففي هذه المجموعات السكانية، يجدد التكاثر الجنسي متباينات اللواقح على متماثلات اللواقح على الرغم من أن هذا اﻷمر يؤدي في الواقع إلى مزيد من الاختلافات الجيني بين ذرية.

ومع ذلك، فإن هذا المثال البسيط يوضح نقطة أكثر عمومية: إن الآباء الذين نجوا واستطعوا التكاثر يميلون إلى الحصول على جينومات تتكيف بشكل جيد مع بيئاتهم. بينما يميل خلط جينومين عن طريق الجنس وإعادة التركيب الجيني إلى إنتاج ذرية أقل ملاءمة، وذلك ببساطة لأن خليط الجينات من كلا الوالدين ليس له أي ضمان للعمل وكذلك مجموعات الجينات الأصلية للوالدين. في الواقع، قد أكدت النماذج الرياضية أنه عند جمعيات ذات بين الجينات، وتدميرها من خلال الجنس وإعادة التركيب تميل هذه اﻷخيرة إلى الحد من لياقة النسل. ويشار إلى هذا الانخفاض في اللياقة البدنية للنسل، على أنه "تحميل إعادة التركيب - recombination load"

ويمكننا أن ندرك جيدا السبب في كون تحميل إعادة التركيب عبارة عن مشكلة لتطور الجنس من خلال النظر في التطور على مستوى الجيني. تخيل جينا يشجع على التكاثر الجنسي، من خلال جعله أكثر احتمالا ثم تبدأ النباتات بالتكاثر عن طريق البذور المنتجة جنسيا بدلا من العمليات اللاجنسية، وبالتالي فإن ناقلات هذا الجين ستميل إلى إنتاج نسل أقل ملاءمة لأن التكاثر الجنسي وإعادة التركيب يفككان الجمعيات الوراثية التي تم بناؤها عن طريق الانتخاب الطبيعي بالماضي، أي إن الجينات التي تروج للجنس سوف تفشل في الانتشار إذا ماتت ذرية النسل بمعدل مرتفع جدا، حتى لو كان النسل أكثر تغيرا. والواقع أن النماذج النظرية التي تم تطويرها في الثمانينيات والتسعينات تبين أن الجينات التي تعزز الجنس وإعادة التركيب تزيد من التواتر فقط عندما تكون جميع الشروط التالية صحيحة:

- السكان تحت انتقاء موجه(directional selection). (وهذا يعني أن زيادة الاختلاف يمكن أن تحسن الاستجابة للاختيار.)
- أسطح اللياقة منحنية سلبا. (وهذا يعني أن الجنس وإعادة التركيب سيمكنان من استعادة الاختلافات التي تم القضاء عليها عن طريق الانتخاب بالماضي).
انحناء السطح ليست قوية جدا.

ولسوء الحظ، لم تظهر البيانات التجريبية أن منحنى السطوح منحنية في الاتجاه الصحيح لهذه النماذج

- قد يكون الجنس مكلفاً جدا للتطور
للتكاصر الجنسي يجب على الفرد استهلاط الطاقة والوقت للتحول من الانقسام(mitosis) إلى الانقسام الاختزالي(meiosis)، و البحث عن رفيق جنسي، وقد يتعرض لخطر التعاطي للأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي. وعلاوة على ذلك، فإن الفرد الذي يتكاثر جنسيا يمرر فقط نصف جيناته لذريته، في حين أنه كان قد يُمرر 100٪ منها في حالة التوالد اللاجنسي (تسمى هذه التكلفة الأخيرة "التكلفة المزدوجة للجنس - twofold cost of sex")،وهكذا فإن الكائن الحي الذي يتكاثر جنسيا يُمرّر عددا أقل من نسخ جيناته من الكائن الحي الذي يتكاثر بشكل لاجنسي(asexually)

وبما أن هذه التكاليف كبيرة - إلى حد كبير - فقد طورت الكائنات بالمقابل آليات لضمان أن الجنس لا يحدث إلا عندما يكون أقل تكلفة. فعلى سبيل المثال، تتكاثر الكائنات الحية عندما تكون الموارد وفيرة وتمارس الجنس في نهاية الموسم فقط، عندما تكون إمكانات التكاثر الاجنسي محدودة، وعندما يكون الزملاؤون المحتملون أكثر توافرا. وبالمثل، فإن العديد من الكائنات الحية ذات الخلية الواحدة تمارس الجنس فقط عندما تجوع، مما يقلل من تكلفة الوقت للتحول إلى الانقسام الاختزالي لأن النمو الانقسامي قد توقف بالفعل. وعلى الرغم من هذه الآليات المختلفة التي تقلل من تكاليف الجنس، فإنه لا يزال التكاثر الجنسي أكثر تكلفة من التكاثر اللاجنسي، مما يشكل عقبة أخرى أمام تطور الجنس.

- لماذا، إذن، التوالد الجنسي شائع جدا؟
قد تدفعكم النقاط المذكورة طول المقال أعلاه إلى الاعتقاد بأن التكاثر الجنسي مشروع خاسر، ومع ذلك، فبالنظر إلى الواقع نجد أن الجنس شائع بشكل لا يصدق. وعلاوة على ذلك، نادرا ما تستمر اﻷنواع اللاجنسية لفترات طويلة من الزمن التطوري، كما أن هناك عدة أنواع تستطيع التكاثر بشكل جنسي و لاجنسي في نفس الوقت، وعلى الرغم من ذلك نجدها لم تتخلى عن اﻵلية الجنسية رغم صعوبتها، مما يدفعنا إلى التساؤل عن السبب الذي يمنع انتشار التكاثر اللاجنسي

بناءا على نتائج النماذج الرياضية التي تدرس تطور الجنس بناءا على افتراضت مبسطة وآخذة بالاعتبار العديد من التعقيدات التي ينطوي عليها تطور العالم الحقيقي، يمكننا تلخيص الجواب في النقاط التالية :

-يتطور الجنس عندما يتغير الانتقاء مع مرور الوقت
تشير النماذج الحالية إلى أن الجنس يتطور بسرعة أكبر عندما تتغير بيئة الأنواع بسرعة، فعندما لا تعود الروابط الجينية التي نشأت عن طريق الانتخاب الطبيعي سابقا مواتية، يقوم الجنس وإعادة التركيب بتحسين لياقة النسل ولعل أفضل مصدر للتغير البيئي هو التحول في المجتمع بين الأنواع المتفاعلة، وخاصة الأنواع المضيفة والطفيليات، وهذا هو ما يسمى بفرضية "الملكة الحمراء" لتطور الجنس، وهو ما يشير إلى الحاجة إلى تطور الأنواع بأسرع ما يمكن فقط للحفاظ على الساحة من الأنواع المتناوبة (وقد أتى اسم هذه الفرضية من قصة الكاتب لويس كارول "Looking Glass"، التي يجب فيها على "Alice"أن تجري بأسرع ما يمكن "فقط للبقاء في مكانها").

- يتطور الجنس عندما يتغير االانتخاب الطبيعي عبر اﻷمكنة

يتم تفضيل التكاثر الجنسي عندما يختلف الانتخاب الطبيعي باختلاف على اﻷمكنة، طالما تكون الارتباطات الجينية التي تنشئها الهجرة غير مؤاتية محليا.

يتطور الجنس عندما تتكيف الكائنات الحية مع بيئتها

تميل الكائنات التي تتكاثر "جنسيا" أو "لاجنسيا" للتحول إلى الجنس في ظل الظروف الصعبة. وقد كشفت النماذج الرياضية أنه من الأسهل بكثير على التكاثر الجنسي أن يتطور إذا كان الأفراد المتكييفين مع بيئتهم يتكاثرون بشكل لاجنسي، حيث يميل اﻷفراد اﻷقل تأقلما للتكاثر الجنسي، وبهذه الطريقة، لا يتم تفكك الأنماط الجينية المكيفة جيدا من خلال إعادة التركيب، ولكن بالمقابل تتم إعادة تجميع الأنماط الجينية سيئة التكيف لخلق تركيبات جديدة في النسل.

يتطور الجنس عندما يكون عدد الساكنة محدود

أظهرت نماذج الأحجام السكانية المحدودة أن الجنس وإعادة التركيب يتتطوران فيها بسهولة أكبر بكثير. ومع وجود عدد محدود من الأفراد في ساكنة ما،يقلل اﻹنتخاب الاختلافات كما هو موضع في (الشكل 2). ويمكن بعد ذلك إعادة الكشف عن هذا الاختلاف المخفية، وتحسين الاستجابة للاختيار. ثم من خلال تحسين الاستجابة للاختيار، تصبح الجينات التي تزيد من وتيرة الجنس مرتبطة مع الأنماط الجينية ، والتي ترتفع وثيرتها أيضا. ومن المثير للاهتمام، أن الشروط التي تصبح عندها السطوح سلبية وذات انحناء ضعيف تقل في التجمعات السكنية المحدودة،حيث تكون السطوح هنا غير منحنية أو منحنية بشكل إيجابي ولا تزال تعطي أفضلية للتكاثر الجنسي

يمثل هذا الرسم المبياني ساكنة تتألف من 14 شخصا يحملون أليل(allele) زائد أو ناقص في كل موقع من المواقع اﻷربعة للجينوم (الصورة اليسرى). في بيئة جديدة سيزيد اﻹنتقاء الطبيعي عدد اﻷليلات الزائدة في جميع أنحاء الجينوم مع مرور الوقت، (اللوحة اليمنى). على سبيل المثال، في مناخ أكثر حرارة، فإن الأليلات التي تساعد على تحمل درجات حرارة كبيرة يرتفع ترددها، فالانتقاء الطبيعي يفضل تركيب الجينات جيدة (هنا، تلك التي تحتوي على اثنين من الأليلات زائد) ويزيل تركيبات الجينات السيئة. وفي غياب الجنس، تختفي الاختلافات بعد عدة جولات من الانتخاب الطبيعي. تجدر اﻹشارة أن هذه المشكلة لا تواجه المجموعات الغير محصورة من السكان، لأن الطفرة سوف تخلق فورا توليفات مفيدة (على سبيل المثال، ++++)، ثم تنتشر بفضل اﻹنتخاب الطبيعي.

اترك رد

اكتب تعليق
أدخل اسمك هنا