تقوم وكالة ناسا في هاته الأثناء بتجريب شبكة دفاعية لها ضد المخاطر التي تهدد الكوكب جراء الاصطدامات المحتملة للكويكبات الصغيرة التي قد تهدد وجود الجنس البشري. ولقد بدأت هاته المقاربة إثر مرور كويكب بجانب الأرض، والذي يعتبر فرصة جيدة لتجريب معدات ومراكز الرصد التابعة للوكالة. ولا يُعتبر هذا الكويكب والمسمى 2012 TC4 خطرا حقيقيا على الأرض لأنه سيكون بعيدا نوعا ما وسيتم رصده فوق سمائنا في 12 أكتوبر 2017.


وتعتبر هاته المرة الأولى التي ستستخدم فيها وكالة ناسا جسما حقيقيا لهاته المهمة. حيث أن المقاربات السابقة كانت نظرية أكثر مما كانت تطبيقية، في محاولة للبحث عن أحسن الحلول ضد هذا التهديد الذي لا يجب الاستهانة به إطلاقا لما يكنه من عواقب وخيمة على استمرارية الحياة على هذا الكوكب. ويعتبر هذا الجسم أداة فعالة لإضفاء واقعية أفضل على بروفة الحماية من هذا الخطر. ويعتبر البروفيسور فيشنو ريدي Vishnu Reddy من جامعة أريزونا مقترح هاته المحاكات الواقعية.


"السؤال المطروح هو: ما مدى استعدادنا لمثل هاته الأخطار الكونية؟" يقول ريدي في تصريح له. "لهاذا قمنا باقتراح حملة مراقبة لاختبار الشبكة ومدى استعدادنا لمواجهة هاته التحديات الخطيرة."
وتعتبر الحملة جزء من مكتب التنسيق للدفاع الكوكبي PFCO التابع لوكالة ناسا، وهو مكتب معني بتنسيق الجهود الرامية للدفاع عن كوكب الأرض ضد التهديدات الخارجية مهما كان نوعها. وستساعد التجربة على تقييم كل الأجهزة المرتبطة بشبكة الدفاع من المراصد الى محاور الاتصالات ومراكز التنبؤ.
"يعتبر هذا العمل نتاج مجهود فريق يضم أكثر من عشرات المراصد، الجامعات والمختبرات المتواجدة في أماكن عدة في العالم قصد فهم قوة وحدود كوكبنا على الدفاع عن نفسه" يقول ريدي والذي يعمل كمنسق في هاته الحملة لدى PDCO التابعة للناسا.


ملاحظة الكويكب 2012 TC4 لم تكن مبكرة، حيث أنه تمت ملاحظته في الآونة الأخيرة وبالتالي لم يتم بعد جمع معلومات كافية لإنتاج وصف دقيق لشكل هذا الجسم وكذا خواصه. يٌقدر العلماء بأن طوله لا يتعدى 31 متر، وبعده عن الأرض نحو 13200 الى 433200 كلم. ويؤكدون على أنه لن يقترب أكثر من 6800 كلم من سطع الكوكب.


يأمل فريق العمل على أن يمر الكويكب TC4 2012 فوق أكبر تلسكوب أرضي في شهر غشت لضمان دقة تتبعه. ويعتمد إكتشاف هاته الأجسام على مدى شدة توهج سطحها، وبالتالي إما أن تساهم هاته الخاصية في إكتشاف مبكر وبالتالي مقاربة أفضل وإما إكتشاف متأخر قد تنتج عنه عواقب وخيمة.

اترك رد

اكتب تعليق
أدخل اسمك هنا