يعد الكعب ميزة للقردة العليا بما في ذلك الإنسان تميزيهم عن باقي الرئيسات ، و تمنحهم قدرة إضافية في القتال و ذلك بحسب دراسة نشرت في صحيفة Biology Open.

الوقوف بكساعد ة الكعب يسمح بمزيد من قوة التأرجح اثناء القتال ، بحسب ما يقوله عالم الأحياء ديفيد كارير David Carrier من جامعة ولاية يوتا، والمؤلف الرئيسي للدراسة، التي تم تمويلها من مؤسسة العلوم الوطنية (NSF) قسم النظم العضوية التكاملية. في المقابل، تبرز العديد من الأنواع الأخرى من الثدييات، بما في ذلك معظم الرئيسات،، التي تمشي و تركض رافعة كعوبها ، ا وعلى كرة أقدامهم أو أصابع القدم، كوضع مهم للسرعة.

ضيف Carrier قائلا : " هذه القصة هي قطعة اضافية في الصورة الأكبر، التي هي مجموعة من الخصائص المميزة التي تنسجم مع فكرة أننا متخصصون في مستوى معين للسلوك العدواني".

مديرة برنامج مؤسسة العلوم الوطنية قسم الانظمة العضوية Emily Carrington ترى ان هذا الإكتشاف يخبرنا عن مدى استجابة الحيوانت للخطر حيث تقول:
" بعض الأنواع تميل إلى أن تكون جيدة في القتال أو الهرب، ولكن ليس علىالإثنان معا "، وتضيف قائلة. "تقدم هذه الدراسة نظرة ثاقبة الأساس لهذه المفاضلة. الحيوانات التي تستخدم كعوبها لتثبيت أقدامهم بقوة على الأرض، مثل الدببة والغرير والقردة العليا، هي قادرة على تقديم ضربات أقوى لخصومهم."

الصفات الفسيولوجية التي تمنح المزايا في القتال تختلف عن تلك المطلوبة لمهام أخرى، مثل الجري مثلا

واضاف David Carrier "اذا كان العدوان مهما فماضينا، يجب أن نرى أدلة على ذلك في علم التشريح لدينا"
وضعية الكعب المرفوع و التي تسمى اصابعي السير digitigrade و unguligrade نلاحظها لدى الحيوانات من الذئاب إلى الخيول والغزلان، ويعزز من اقتصاد الركض عن طريق إطالة الساق وتحسين تخزين واسترجاع الطاقة في الأوتار والأربطة من الطرف السفلي.

الكعب المنخفض أو اخمصي السير plantigrade هو وضعية مشتركة من قبل القردة العليا وغيرها من الأنواع، مثل الدببة وبعض القوارض، هو أقل تخصصا للركض على اي حال

افترض الباحثون أن تطور plantigrade للقردة العليا له علاقة بكيفية تسلق القردة وتقتات في الأشجار. بدلا من المشي على أربعة أطرافه على طول قمم من الفروع مثل الرئيسات الاخرى ، فالقردة تميل إلى السير على أرجلها الخلفية، وتحويل مركز الكتلة للمؤخرة واستخدام الاذرع لتحقيق التوازن.

كارير و زميل آخر، كريستوفر كانينغهام من جامعة جورجيا، اقترحا نظرية مختلفة، احدها ان القردة انمت وضعية plantigrade نتيجة الحاجة إلى الوقوف والقتال. ذاك انهم استكشاف ان هذا الوضع يزيد من عزم الدوران، أو قوة التناوب، والتي يمكن تطبيقها على أرض الواقع، مما يتيح للأذرع قوة بارزة اكثر.

== النظرية تحت الإختبار===

لاختبار نظريتهم وضع كارير و كانينغهام المتطوعين على منصة تقيس القوة المطبقة علي الأرض. حيث تم ضرب و دفع المتطوعين بندول في وضعيات الكعب المرتفع (الوقوف على رؤوس الاصابع) و وضعية القدم المسطحة.، بحيث يتمكن الباحثون من اختبار مزايا و عيوب كل وضعية.

من خلال قياس سرعة استجابة المتطوعين لحركة البندول، مع معرفة سرعة و مقاومة هذا الاخي، الباحثون احصوا العمل المنجز. دراسة محاكاة سلوك الضرب شملت ايضا الضربات الجانبية و السحب للخلف و الأمام .

لتوضيح أهمية القوة الدورانية التي تطبقها القدم، طلب العلماء أيضا من المتطوعين دفع البندول بينما كانوا واقفا على ورقة تفلون ومرتدين للجوارب. ومع عدم وجود القدرة على ممارسة قوة الدوران على الأرض، بقي المتطوعين يغزلون في مكانهم .

في جميع الحالات، كانت القوة أو الطاقة المطبقة أكبر في الموقف أخمصي الوطء plantigrade من أصابعي السير digitigrade، مما يؤكد فرضية الفريق أن الموقف أخمصي الوطء يسمح حيوان لممارسة المزيد من القوة والطاقة.

المصدر: 1

اترك رد

اكتب تعليق
أدخل اسمك هنا